أحمد الشرفي القاسمي
75
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
وقد منع أكثر المتكلمين عن أن يكون العلم باللّه ضروريّا في الدنيا مع استكمال التكليف وهذا لا مانع منه . . . إلى آخر كلامه عليه السلام تركته لطوله وقد استوفيناه في الشرح . ( فصل ) [ في الدليل ] « والدليل لغة » أي في لغة العرب « المرشد » أي الموصل إلى المطلوب ومنه دليل القوم في الطريق « و » هو أيضا في اللغة « العلامة الهادية » إلى المطلوب كالنّصب والجبال والنجوم وهذا كالتفسير للأول . « واصطلاحا » أي في اصطلاح أهل علم الكلام وغيرهم « ما به الإرشاد » أي الظفر بالمطلوب « النظري » أي الحاصل عن نظر وتفكر ليخرج نحو وجدان الضّالة بتتبع الأثر « ويمتنع معرفة ما لا يدرك ضرورة » أي بضرورة العقل يمتنع معرفته « بلا دليل » يدل عليه « لعدم الطريق إليه » إذ ما لا يعرف ضرورة لا يعرف إلّا بالنظر والاستدلال ، والنظر والاستدلال متوقف على الدليل « فمن ادّعى شيئا » لا يدرك ضرورة « ولم يذكر الدليل عليه فإن كان دليله » أي دليل ذلك الشيء « ممّا شأنه لو كان » أي لو ثبت في الحقيقة وفي نفس الأمر « لظهر لجميع العقلاء » ولم يختص به بعضهم لعموم التكليف بمعرفته في العلم والعمل « كمن يدّعي كون الصنم إلها » إذ لو كان الصنم إلها لظهر الدليل على ذلك لجميع العقلاء لوجوب معرفة الإله وشكره وطاعته عليهم جميعا « أو » كان دليل ذلك الشيء ممّا شأنه لو كان لظهر « لأهل الملّة » الإسلامية لعموم تكليفهم به أيضا علما أو علما وعملا « كمن يدّعي » وجوب « صلاة سادسة » فإن التكليف بها علما وعملا يعم جميع أهل الملّة الإسلامية ، فلو كان عليها دليل لم يخف عليهم ، فإذا كان ذلك الشيء المدّعى كما ذكرنا « فهو باطل قطعا » للقطع « بعدم الدليل عليه وإلّا لظهر لجميع العقلاء في الأول » أي في دعوى الصنم « ولأهل « 1 » الملّة في الثاني » أي في دعوى الصلاة السادسة لأنه لو لم يكن كذلك وجوّزنا دليلا خافيا لم يظهر لجميع العقلاء أو
--> ( 1 ) ( أ ) أو لا أهل الملة .